قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْبَرِيدَ وَرَدَ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنَّ عَلِيًّا قَدْ سَارَ مِنَ الْكُوفَةِ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَلَهُ إِلَى يَوْمِنَا كَذَا وَكَذَا يَكُونُ مَبْلَغُ مَسِيرِهِ إِلَى عَانَةَ فَكَأَنِّي بِخَبَرِهِ وَقَدْ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنَ الرَّقَّةِ فَنَكْتُبُ إِلَى أَهْلِ الرَّقَّةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنَ الْعُبُورِ إِلَيْهَا وَيُصُدُّوا عَنْهُ الْوُرُودَ، فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي أَوَلَيْسَ يَرَاكَ وَيَرَانَا وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِهِ وَمَعَهُ، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ إِنَّكَ تَرَاهُمْ بِعَلِيٍّ وَهُوَ مَعَكَ لَا يَرَوْنَكَ وَهُوَ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَإِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ هُوَ مَعَهُمْ، فَقُلْتُ: سَيِّدِي فَمَا انْتِظَارُكَ لَهُ وَلِمَ تَذَرُهُ؟، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ حَتَّى أَقْضِيَ مَا قَدَّرْتُ وَأُمْضِيَ مَا أَرَدْتُ




