وَعَلَى رَأْسِهِ الْحَشَمُ وَالْخَدَمُ وَالْغِلْمَانُ وَإِذَا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسًا فِي أَسْفَلِ السَّرِيرِ فَحَدَّدْتُ نَظَرِي إِلَيْهِ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَيْلِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَقُولُ لَهُ إِنِّي كُنْتُ بِحَضْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَإِنِّي لَأَجْزَعُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ وُقُوفًا عَلَى ظُهُورِ خُيُولِهِمْ وَأَسْيَافُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ دَخَلُوا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأُرِيحَنَّ عَلِيًّا وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْقِتَالِ وَمَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَحَدٌ يُدَافِعُ عَنْهُ، فَقَلْتُ وَأَنَا أَتَوَقَّعُ الضَّرْبَةَ بِالسَّيْفِ حَتَّى مَدَدْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَاقِفًا بِجَانِبِ الْقَوْمِ وَهُمْ مُحْدِقُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَوْلَايَ وَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ، فَقَالَ لِي بِمَلْءِ صَوْتِهِ: ادْنُ مِنِّي يَا عَمَّارُ، فَخَلَطْتُ نَفْسِي بِالْقَوْمِ وَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَا كَائِنٌ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضْرِبُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا عَمَّارُ




