وَإِخْوَانِي الْمَصَائِبَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَحَيَاتِي وَمَمَاتِي، وَتَصْرِفَ عَنِّي التَّحْيِيرَ فِي كَرَّةِ الأَضْدَادِ، وَمُكَاشَرَةِ الأَنْدَادِ وَأَهْلِ الْعَمَى وَالسَّوَادِ، اللهِمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلْتُكَ بِهِ الإِنْفِرَادَ عَمَّنْ جَحَدَكَ كُلِّيًّا وَكَذَّبَكَ مَعْنَوِيًّا وَآمَنْتُ بِكَ إِلَٰهًا لَا مَأْلُوهًا، اللهِمَّ أَتْمِمْ عَلَيَّ مَعْرِفَتَكَ وَالْعَمَلَ بِمَا عَلِمْتُهُ وَلَا تَجْعَلْ فِي قَلْبِي غِلًّا وَلَا حِقْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاجْمَعْ شَمْلَ مَنْ قَصَدَ بَابَكَ السَّلْسَلِيَّ وَحَلَّ بِفِنَائِكَ الْجَوْهَرِيِّ وَحَازَ مَعْرِفَتَكَ اللَّاهُوتِيَّةَ مُشَاهِدًا لَهَا مُحِقًّا وَبِالإِقْرَارِ لَكَ عَارِفًا وَبِاسْمِكَ مُقِرًّا وَلِبَابِ رَحْمَتِكَ عَبْدًا وَبِكَ لَائِذًا مُسْتَجِيرًا اللهِمَّ وَبِالرَّحْمَةِ وَالْمِنَّةِ بِحِجَابِكَ أَنْ تَخُصَّنَا بِبَرَكَتِكَ الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ لِأَوْفَى أَهْلِ ذِمَّتِكَ وَعِبَادِ طَاعَتِكَ وَأَوْلِيَاءِ رَحْمَتِكَ اللهِمَّ إِنَّكَ فِي يَوْمِنَا هَذَا تَجَلَّيْتَ وَكَشَفْتَ عَنَّا حِجَابَ الْغَفْلَةِ عِنْدَ إِيجَادِكَ لِذَاتِكَ كَشْفًا وَإِظْهَارِكَ مَاءَ الْحَيَاةِ لَنَا فَاسْقِنَا اللهِمَّ مِنْ بَابِكَ الطَّاهِرِ السَّلْسِلِيِّ وَسُقْهُ إِلَى عِبَادِكَ الْعَارِفِينَ سُوقًا وَاخْتِمْ لَهُمْ فِيهِ بِالسَّعَادَةِ وَالْخَيْرِ فَوَعْدُكَ الْحَقُّ الصَّادِقُ وَإِنَّكَ قَدْ رَحِمْتَ وَغَفَرْتَ فَاسْتَأْنِفْ بِنَا عَمَلًا جَدِيدًا صَالِحًا يُرْضِيكَ، اللهِمَّ اجْمَعْ شَمْلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمْ غِلًّا وَلَا حِقْدًا وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ غُفْرَانًا كَثِيرًا وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَعَنْهُمُ الزَّلَّاتِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا مَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ وَالإِجَابَةَ لِمَنْ دَعَاهُ وَنَاجَاهُ وَلَبَّاهُ، فَلَبَّيْكَ رَبُّ الْبَيْتِ




