وَحْدَانِيَّتِهِ وَهَيُولَى قُدْرَتِهِ، فَهِيَ هَيُولَى الْهَيُولَاتِ وَأُسُّ الْحَرَكَاتِ، تَعَالَى الظَّاهِرُ بِهَا فِي الْغَيْبَةِ وَالْقِدَمِ، فَسُبْحَانَ مَنْ مُلْكُهُ مُؤَبَّدٌ وَهُوَ حَمْدُهُ وَاِسْمُهُ أَبَدًا جَلَّ عَنِ الْمُحْدَثَاتِ الْمُتَّصِلَاتِ بِكَثَائِفِ الْمُحْدَثِينَ، وَسُبْحَانَ اللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْمُتَجَلِّي كَمَا يَشَاءُ فيمَا يَشَاءُ عَزَّ عَنِ الأَبْصَارِ أَنْ تَحْوِيهِ نَوَاظِرُهَا أَوْ يَحْتَجِبَ بِكَثَائِفِهَا، جَلَّ رَبُّ الأَرْبَابِ الأَوَّلُ الْقَادِرُ الظَّاهِرُ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، الْمَوْجُودُ بِالنَّارِ الْهَائِلَةِ الْمُتَقَبِّلَةِ الْقَرَابِينَ فَلَا إِلَٰهَ إِلَّا مَنِ الصَّمَدَانِيَّةُ جَوْهَرِيَّتُهُ وَالسَّرْمَدِيَّةُ أَزَلِيَّتُهُ وَاللَّاهُوتِيَّةُ حِجَابُهُ، وَالْجَبَرُوتِيَّةُ مَقَامُهُ وَالأَنْزَعِيَّةُ صُورَتُهُ، بَدِيعُ الْمُبْدَعَاتِ وَفَاطِرُ السَّمَٰوَاتِ اللهِمَّ بِحِجَابِكَ اللَّاصِقِ بِكَ وَبِحَمْدِكَ الرَّاتِقِ الْمُنْفَتِقِ مِنْ نُورِ ذَاتِكَ، الطَّالِعِ مِنْكَ، وَالْغَارِبِ فِيكَ، وَأَنْتَ بَدْؤُهُ وَسَرْمَدِيَّتُهُ وَمُبْدِئُهُ لِإِظْهَارِ الْمَشِيئَةِ فَظَهَرَ عِنْدَ اخْتِرَاعِكَ فَلَهُ الْوَحْدَانِيَّةُ فِيمَا أَبْدَيْتَ إِذْ هُوَ مِنْكَ وَفِيكَ بِلَا فَرْقٍ وَلَا فَاصِلَةٍ وَلَا وَاسِطَةٍ عَزَّ جَلَالُكَ الرَّفِيعُ وَتَعَالَى الأَزَلِيُّ الْمَنِيعُ فَاطِرُ الْحَرَكَاتِ مِنْ أَبْوَابِ قُدْسِ الْوَحْدَانِيَّةِ، وَأَوَّلُ الأَوَّلِيَاتِ، وَقَدِيمُ الأَقْدَمِيَّاتِ، خَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ وَالْحُجُبِ وَالصِّفَاتِ وَالْعَلَامَاتِ وَالْمَقَامَاتِ الْعَالِيَاتِ، إِلَٰهِي أَسْأَلُكَ بِمَقَامٍ شَرَّفْتَهُ وَظُهُورٍ قَدَّسْتَهُ وَحِجَابٍ أَوْصَلْتَهُ بِصِفَاتِ الصِّفَاتِ بِحُجُبِ الْحِجَابَاتِ وَالصُّوَرِ الآدَمِيَّاتِ بِالأَنْزَعِيَّةِ الْعَالِيَةِ عَنْ مُشَاكَلَةِ الأَنْوَارِ الطَّالِعَةِ بِالْمَقَامِ الْمُحَمَّدِيِّ بِالْبَابِ السَّلْسَلِيِّ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي




