مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 837 من 1061

وَإِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- كَانَ يَقُولُ فِي قَسَمِهِ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ.

وَبِالْإِجْمَاعِ بَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الشِّيعَةِ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا وَأَظْهَرَ الْغَيْبَةَ مُخَاطِبًا مَوْلَانَا أَمِيرَ النَّحْلِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَمَشِيئَتُهُ وَالْجَمَاعَةُ يَسْمَعُونَهُ مِنْ عَالِمٍ وَجَاهِلٍ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ نَفْسِي تُقْبَضُ فِي يَدِ رَبِّي فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَجَهِّزْنِي وَدَعْنِي تِلْقَاءَ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي وَمَلَائِكَتُهُ، فَلَمَّا أَظْهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- الْغَيْبَةَ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَاللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ الْمُضِيئَةِ وَقِيلَ كَبَيَاضِ اللَّبَنِ وَالْحَلِيبِ فَدَحَا بِهَا فِي الْهَوَاءِ نَحْوَ السَّمَاءِ، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى فَمِهِ وَقَرَأَ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(1) ثُمَّ جَهَّزَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشِيعَتُهُ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَلَمَّا شَيَّعَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- نَادَى بِالنَّاسِ لِلصَّلَاةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَوَارَاهُ وَشَاهِدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(2)

الهوامش

1سورة الفجر – الاية 27-30
2سورة الاحزاب – الاية 56
الصفحة 837 من 1061