فَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أَتَى بِهِ الرَّئِيسُ خَلِيفَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ التَّنُوخِيُّ فِي وَصِيَّتِهِ رَحِمَهُ اللهُ لِتِلْمِيذِهِ وَوَلَدِهِ جَابِرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَأَنَا أَيُّهَا الْوَلَدُ الْعَزِيزُ مَا أَوْرَدْتُ الْبَعْضَ مِنْ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا انْتِبَاهًا عَلَى عِلْمِ اللهِ وَأَدَبِ الدِّينِ وَالتَّحْذِيرِ وَالتَّخْوِيفِ مِنْ إِتْبَاعِ مَنْ هُوَ فِي عِلْمِهِ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَتَحْذِيرًا مِنْ فَسَادِ رَأْيِ سِرَاجِ الدِّينِ وَتِلْمِيذِهِ وَالْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ التَّابِعِينَ لَهُمَا وَهَذَا مَا مَنَحَنِي اللهُ مِنْ عِلْمِ أَهْلِ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَا حَذَّرْتُ بِهِ مِنْ كَلَامِ سِنَانٍ وَسِرَاجِ الدِّينِ سَيِّدُهُ خَذَلَهُمَا اللهُ وَهَذَا مَا قَدْ أُدِينُ بِهِ مِن تَوْحِيدِ الْمَعْنَى وَتَجْرِيدِهِ عَنِ الْحُلُولِ فَخُذْ مَا أَتَتْكَ بِقُوَّةٍ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
تَمَّ الْبَابُ، بِحَمَّدٌ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.




