وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ تَارِكَ تَقِيَّتِنَا كَتَارِكِ وَلَايَتِنَا لَكُنْتُ صَادِقًا.
فَعَلِمْنَا يَا بُنَيَّ أَنَّ التَّقِيَّةَ هِيَ الدِّينُ كَمَا قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ لِوَلَدِهِ: لَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ كَامِلًا إِلَّا بِالدِّينِ، قَالَ: وَمَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ وَمَا خَيْرُ أَفْعَالِهِ؟ قَالَ: مَنْ رَاقَبَ اللهَ فِي خَلَوَاتِهِ وَدَفَعَ نَفْسَهُ عَنْ مَحْظُورَاتِهِ وَتَرَدَّى بِالتَّقْوَى وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى وَآثَرَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى وَالْآخِرَةَ عَلَى الْأُولَى، وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- شِعْرًا:
رَضِيتُ فَسَلَّمْتُ مُسْتَقِينًا | بِقَلْبٍ تَقِيٍّ وَنَفْسٍ زَكِيَّةِ | |
وَصُمْتُ عَلَى أَنَّنِي مُفْطِرٌ | وَرَأسُ الدِّيَانَةِ حِفْظُ التَّقِيَّةِ |




