مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 824 من 1061

رُوِيَ عَنِ الْعَالَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الْعِلْمُ بِلَا أَدَبٍ كَالْوَارِدِ بِلَا سَبَبٍ وَكَالنَّارِ بِلَا حَطَبٍ أَوْ كَالْعَابِدِ بِلَا رَهَبٍ.

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- :مَنْ لَا أَدَبَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- :مَنْ حَسُنَ فِي الدِّينِ أَدَبُهُ حَسُنَ فِي الْكَرَّاتِ مُنْقَلَبُهُ.

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا ظَهَرَ اللهُ بِذَاتِهِ إِلَّا لِيُؤْخَذَ بِآدَابِهِ.

وَأَفْضَلُ الْأَدَبِ وَأَحْسَنُهُ أَنْ لَا تُنَازِعَ قَوْمَكَ وَلَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ، وَلَا تَتَعَاطَى مَا لَا تَنَالُهُ وَلَا تُخَالِفَ لِسَانَكَ مَا فِي قَلْبِكَ وَلَا عَلَانِيَتَكَ مَا فِي سَرِيرَتِكَ، وَاحْرِصْ يَا بُنَيَّ الْحِرْصَ كُلَّهُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْمُرُوءَةِ، وَأَنِيسٌ فِي الْوَحْشَةِ، وَقَرِينٌ فِي الْحَضْرَةِ وَالْخَلْوَةِ وَوَسِيلَةٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَوَائِجِ وَغِنًى عِنْدَ الْعَدَمِ وَرِفْعَةٌ لِلْحَسَبِ، وَبِهِ يُنَالُ الْعِزُّ وَالشَّرَفُ وَأَفْضَلُ الْأَدَبِ وَالْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُكَ مَعَ فِعْلِكَ فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي نَظَرٍ إِلَّا فِي مَخْبَرَةٍ، وَلَا فِي مَالٍ إِلَّا بِجُودٍ، وَلَا فِي صَدِيقٍ إِلَّا بِالْوَفَاءِ، وَلَا فِي فِقْهٍ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَلَا فِي صَدَقَةٍ إِلَّا بِالنِّيَّةِ، وَلَا فِي حَيَاةٍ إِلَّا بِالصِّحَّةِ، وَإِنَّ الْأَدِيبَ لَا يَكُونُ غَرِيبًا

الصفحة 824 من 1061