مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 814 من 1061

عَنِ الْمِلَّةِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ فِي فَصْلٍ آخَرَ مِنْ مَقَالَتِهِ الْمَلْعُونَةِ لَعَنَهُ اللهُ وَالْجَمِيعَ أَتْبَاعَهُ بِقَوْلِهِ لَعَنَهُ اللهِ: اِسْمِي عَلِيٌّ نُورُهُ عَلَى الْأَنْوَارِ، وَسِرُّهُ عَلَا الْأَسْرَارَ، الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ اللَّيْلُ وَأَضَاءَ بِقُدْرَتِهِ النَّهَارُ، مُعِلُّ الْعِلَلِ، وَمُوَضِّحُ السُّبُلِ، سِرُّ الْهَيُولَى فَاعِلُ كُلِّ مَفْعُولٍ، سِرُّ الْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي الْأَرْبَعِ أَقْطَارٍ وَهِيَ ذَاتُ ذَاتِي الْأَحَدِيَّةِ لِمَحْقِ النَّاظِرِ، وَأَجْرَيْتُ حِكْمَتِي فِي الْبَرِيَّةِ، وَأَقَمْتُ الْعَنَاصِرَ مِنْ فَيْضِ سَنِيِّ الذَّاكِرِ، وَأَنَا الْقَائِمُ بِتَوْحِيدِي مُشْتَهِرٌ وَظَاهِرٌ، أُعْلِنُ الْهُدَى وَأُوَضِّحُ الصَّفَا لِمَنْ وَعَى شَاكِرًا هَذَا نَبَأ الرُّسُلِ وَسِرُّ السَّرَائِرِ، وَهَذَا أَيُّهَا الْوَلَدُ الْعَزِيزُ قُدَّاسُ سِرَاجِ الدِّينِ لَعَنَهُ اللهُ.

أَمَّا جَوَابُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَهُوَ قَوْلُهُ: أَمَّا قَوْلُ سِرَاجِ الدِّينِ لَعَنَهُ اللهُ اِسْمِي عَلِيٌّ نُورُهُ عَلَى الْأَنْوَارِ، وَسِرُّهُ عَلَا الْأَسْرَارَ، الَّذِي احْتَجَبَ بِهِ اللَّيْلُ وَأَضَاءَ بِقُدْرَتِهِ النَّهَارُ، فَهَذَا قَدِ ادَّعَى الْمَعْنَوِيَّةَ لِأَنَّهُ أَقَامَ صُورَتَهُ مَقَامَ الْاِسْمِ وَنَفْسَهُ مَقَامَ الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ: اِسْمِي عَلِيٌّ نُورُهُ عَلَى الْأَنْوَارِ، وَسِرُّهُ عَلَا الْأَسْرَارَ وَهَذِهِ إِشَارَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ إِنَّهُ يَقُولُ: مُعِلُّ الْعِلَلِ، مُوَضِّحُ السُّبُلِ، سِرُّ الْهَيُولَى فَاعِلُ كُلِّ مَفْعُولٍ، سِرُّ الْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي الْأَرْبَعِ أَقْطَارٍ وَهِيَ ذَاتُ ذَاتِي الْأَحَدِيَّةِ لِمَحْقِ النَّاظِرِ، وَهَذِهِ إِشَارَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ بِالْمَعْنَوِيَّةِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى هُوَ مُعِلُّ الْعِلَلِ وَهُوَ سِرُّ الْهَيُولَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ: مَحْقُ النَّاظِرِ يُرِيدُ بِهِ شَخْصًا لَهُ بَصِيرَةٌ، يَعْنِي

الصفحة 814 من 1061