مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 813 من 1061

أَفْصَحَ بِقُدْرَتِهِ لِسَانَهُ، وَحَسَّنَهُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ، وَبِهَذَا الْقَوْلِ فَقَدْ بَطَلَتْ رُبُوبِيَّتُهُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ سَيِّدَهُ قَدَّرَهُ وَحَسَّنَهُ وَعَرَّفَهُ ذَلِكَ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ سَيِّدُهُ كَانَ لَهُ شَخْصٌ ثَالِثٌ وَقَدَّرَهُ وَعَرَّفَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ لِلثَّالِثِ رَابِعٌ وَذَلِكَ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ لِقَوْلِهِ: بِالْخَاتَمِ الَّذِي خَتَمَ بِهِ إِخْوَانِي وَمَوْلَايَ وَحَبَانِي هَذَا طَرِيقٌ أُنْصِفُ بِهِ إِخْوَانِي، وَبِهَذَا أَيْضًا قَدْ رَجَعَ جَعَلَهُمْ جَمَاعَةً كَثِيرَةً مَرْبُوبِينَ مَخْلُوقِينَ، وَجَعَلَهُمْ مَوْلًى وَخَتَمَ بِالْجَمَاعَةِ وَجَعَلَ يَعُدُّ نَفْسَهُ أَنَّهُ أُسْوَةٌ لَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِنَقْضِهِ وَأَنْ لَا يَعْلُوا عَلَيْهِمْ، وَبِهَذَا أَثْبَتَ كُفْرَهُ وَلَعْنَتَهُ لِأَنَّ الْمَوْلَى قَدْ أَمَرَهُمْ بِالنَّصَفَةِ، وَهَذَا الْكَافِرُ ادَّعَى عَلَيْهِمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَرَفَعَ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ عَنِ الْحَدِّ لِأَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ مَا ادَّعَاهُ فِي نَفْسِهِ، وَصَارَتْ نَفْسُهُ أَنْجَسَ مِنْ نَفْسِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَنُقِلَتْ إِلَى الْمَسْخِ، وَسُلِكَتْ فِي النَّارِ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ﴾(1).

ثُمَّ ذَكَرَ فَصْلًا رَابِعًا مِنْ قَدَادِيسِهِ لَعَنَهُ اللهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ صَفِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، فَانْظُرْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الْعَزِيزُ إِلَى هَذَا السَّيِّدِ الْجَلِيلِ، وَالنَّدْبِ الْفَضِيلِ وَالْحُسَامِ الصَّقِيلِ إِلَى رَدِّهِ عَلَى هَؤُلَاءِ الطَّائِفَةِ الضَّالَّةِ الْمُضِلَّةِ وَالْخَارِجَةِ

الهوامش

1سورة الملك - الاية 6 - 7
الصفحة 813 من 1061