مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 808 من 1061

الدَّمِ بِاللَّحْمِ قَالَ تَعَالَى ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(1) وَقَوْلُهُ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(2)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾(3) مَعَ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾(4) وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ الْقَلْبِ وَقَدْ ذَمَّ قُلُوبًا بِقَوْلِهِ عَنْهُمْ ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾(5) مَعَ قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾(6) مَعَ قَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾(7) وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَلْبَ هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(8)، وَالرَّبْطُ عَلَى الْقَلْبِ هُوَ الْإِمْسَاكُ، فَلَمَّا أُمْسَكَ عَلَى قَلْبِهَا سَكَنَتْ وَلَمْ تُبِحْ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمَّا رَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا

الهوامش

1سورة الحج - الاية 46
2سورة الحجرات - الاية 14
3سورة الفتح - الاية 11
4سورة ق - الاية 37
5سورة البقرة - الاية 88
6سورة النحل - الاية 108
7سورة الصف - الاية 5
8سورة القصص - الاية 10
الصفحة 808 من 1061