مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 1061

عَلَيْكَ فَرْضًا وَأَجْعَلُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِيثَاقًا وَعَهْدًا وَآخُذُ عَلَيْكَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَفْرِضُ ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ الْمَعْلُومِ وَالْوَقْتِ الْمَفْهُومِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ؟، قَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَوْمَ ظُهُورِ النَّارِ الْهَائِلَةِ بِأَطْرَافِ الأَرْضِ، وَشِعَابِ الأَوْدِيَةِ الْمُقْفِرَةِ وَاتِّصَالِ تِلْكَ النَّارِ الْهَائِلَةِ بِالأَمْوَاتِ فَتُضِيءُ عِنْدَ ذَلِكَ قُبُورَهُمْ وَتَرْجِعُ إلَى الْكَثَائِفِ الأَرْوَاحُ فَيَتَعَارَفُونَ وَيَتَسَاءَلُونَ وَهُوَ يَوْمٌ عَظِيمٌ، عَظَّمَ اللهِ قَدْرَهُ لِظُهُورِهِ فِيهِ بِنُورِ الْجِيمِ الْكَبِيرِ الَّذِي تُثْبِتُهُ الأَعَاجِمُ وَالْفُرْسُ وَتَطْلُبُهُ الأَهْوَازُ وَالتُّرْكُ وَيَدِينُ بِهِ النُّوبَةُ وَالْقِبْطُ، وَيَشْهَدُ بِاسْمِهِ الدَّيْلَمُ وَالأَرْمَنُ وَالصَّقْلَبُ وَهُوَ أَدُونَايْ، وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ الأَكْبَرِ وَظُهُورِ الصَّمَدِ الأَقْدَرِ وَبِهِ خَلَقَ وَصَوَّرَ، وَقَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا بْنَ جُنْدُبٍ، عَلَيْكَ أَنْ تَأْمُرَ الْعَارِفِينَ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَيَتَوَاصَلُوا بِالْمَعْرِفَةِ وَالْمُذَاكَرَةِ، شَاكِرِينَ لِأَسْبَابِ النِّعْمَةِ وَالأَبْوَابِ النَّاطِقَةِ وَالْمُخَلِّصِينَ الرِّقَابَ مِنْ غِلِّ الْجُحُودِ، غَيْرَ نَاكِثِينَ وَلَا تَارِكِينَ الْمُفْتَرَضَاتِ الْوَاجِبَةِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ وَلَا مُمْنُوعٍ عَنْهُمْ مَا يُرِيدُونَهُ، وَيَطْلُبُونَ مِنْ أَسْرَارِ الدِّينِ غَيْرَ كَاتِمِينَ عَنْ إِخْوَانِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ أَرْوَاحُهُمْ مَجْتَمِعَةٌ مُتَّصِلَةٌ غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ، لِسَانُهَا وَاحِدٌ، وَعَقْدُهَا وَاحِدٌ وَرَبُّهَا وَاحِدٌ طَالِبِينَ لِنُورِهِ الَّذِي ظَهَرَ وَحِجَابِهِ الْمُؤَبَّدِ بِالْبَقَاءِ الَّذِي لَا يُعْدَمُ وُجُودُهُ وَلَا يَغِيبُ مَفْقُودُهُ الْمُبَاشِرِ لِلأَبْشَارِ عِنْدَ الْحَاجَةِ

الصفحة 80 من 1061