بِالْمُهْتَدِينَ﴾(1) وَكَانَ لَهُمْ إمَامٌ بِهِ يَقْتَدُونَ وإلى قَوْلِهِ يَنْتَهُونَ، يَصُمُتُ إِذَا تَكَلَّمْتُ، وَيَسْكُتُ إِذَا حَضَرْتُ وَيَغْتَابُنِي إِذَا غِبْتُ، وَيَشْهَدُ لِي إِذَا أَشْهَدْتُهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُنْكَرِ، وَلَا يُرَاقِبُ اللهِ فِيمَا أَمَرَ، كُلُّ ذَلِكَ طَلَبًا لِلرِّئَاسَةِ لِنَفْسِهِ وَتَأَكُّلًا بِعِلْمِهِ مِنْ مِلَّتِهِ وَجِنْسِهِ، قَدْ أَطَاعَ بِجَهْلِهِ هَوَاهُ وَبَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ، كَمَا قَالَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾(2)وَقَالَ ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾(3) وَكُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ كَلِمَاتٍ مُحَرَّفَةً وَأَقْوَالًا مُزَخْرَفَةً، يُوحِي بِهَا إِلَى مَنْ وَافَقَهُ عَلَى مُرَادِهِ وَحَفِظَ عَنْهُ إِيرَادَهُ، وَكُنْتُ مَعَ ذَلِكَ أُوقِفُهُ عَنْدَهَا وَأَخْشَاهُ(4) فِي رَدِّهَا خَوْفًا مِنْ ظُهُورِ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ وَالْمَيْلِ إِلَى سُنَنِ الْمُلْحِدِينَ، وَإِتِّبَاعاً لقَوْلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللهِ إِنَّ اللهِ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(5) وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَلَن تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى
1سورة النحل - الاية 125
2سورة الأعراف - الاية 175
3سورة الأعراف - الاية 176
4وردت هكذا في المخطوط والصحيح ولا أخشاه في ردها
5سورة المائدة - الاية 8




