لَهُ فِي ذَاتِهِ وَحَالًّا بِالْأَشْيَاءِ لَكَانَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ، وَكَانَ الْبَارِئُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا وَأَبْدَاهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا مِثْلَ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَالْوُحُوشِ وَغَيْرِهَا، وَلَمْ يُحْمَدْ شَيْئًا مِنْهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتُمَّ شَيْئًا وَيَجْعَلَ بَعْضَهَا طَاهِرًا وَبَعْضَهَا نَجِسًا، وَلَا حَرَّمَ بَعْضًا وَأَحَلَّ بَعْضًا وَجَعَلَ بَعْضًا قَادِرِينَ وَبَعْضًا عَاجِزِينَ، وَأَعَزَّ بَعْضًا وَأَذَلَّ بَعْضًا، وَجَعَلَ الْبَعْضَ مَرْكُوبِينَ وَالْبَعْضَ رَاكِبِينَ وَلَا جَعَلَ بَعْضَهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ وَأَدْنَى مِنْ بَعْضٍ، وَهَذَا فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ مَوْجُودٌ مَا لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ، وَلَكِنَّنَا نَذْكُرُ بَعْضَ الْمُحَرَّمَاتِ وَالنَّجَاسَاتِ مِنْهَا، أَمَّا النَّجَاسَاتُ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَى الْإِنْسَانِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾(1)
1سورة المائدة - الاية 8




