وَقَدْ سَبَقَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ الرِّسَالَةِ مَا قَدْ بَيَّنَاهُ مِنْ حَالَةِ قِصَّةِ الْمَسِيحِ مَا هُوَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُخْفَى وَفِيهِ كِفَايَةٌ وَمَقْنَعٌ، مَعَ قَوْلِهِ لَعَنَهُ اللهُ: وَعَرَّفَنِي الْبَيَانَ بِالدَّلِيلِ وَالْقُرْآنِ، وَهُنَا قَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ عِوَضَ الْقُرْآنِ أَيْ وَيُرِيدُ بِهَا الْمَعْنَى وَالِاسْمَ وَالْبَابَ، فَوَاللهِ ثُمَّ وَاللهِ لَقَدْ ضَلَّ عَنِ الْقُرْآنِ وَعَنِ الْبُرْهَانِ وَعَمِيَ عَنِ الدَّلِيلِ وَالصَّوَابِ لَمَّا أَذِنَ لِكَلِمَةِ الشَّيْطَانِ تَرَكَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَسَمِعَهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ




