مَحَافِلِكُمْ وَيُخَاطِبُكُمْ بِأَشْفَى خِطَابٍ وَيُعِيدُ إِلَيَّ سُؤَالَكُمْ بِأَعَظَمِ جَوَابٍ وَأَمَرَنِي فَقُلْتُ وَأَرْسَلَنِي فَبَلَّغْتُ، أَلَا إِنَّهُ مَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ فَاقْصِدُوهُ فَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ رَبُّكُمُ الأَزَلُ وَالسَّابِقُ قَبْلَ قِدَمِ الأُوَلِ، وَهُوَ غَايَةُ كُلِّ طَالِبٍ وَأَمَلُ كُلِّ رَاغِبٍ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
فَنَسَبَهُ السَّيِّدُ أَبُو الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِلَى الْمَعْنَوِيَّةِ، وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ الَّذِي يُدْعَى بِهِ الْمَعْنَى وَنَسَبَ نَفْسَهُ إِلَى الْحَقِيقَةِ رَسُولِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَوْ أَنَّ جَعْفَرًا وَعَلِيًّا أَسْمَاءُ الْمَعْنَى سَوَاءٌ وَأَسْمَاءُ النَّاسُوتِ وَاللَّفْظِ سَوَاءٌ، مَا احْتَاجَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَإِنَّمَا قَالَ أَلَا وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يُرِيدُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ اِسْمُهُ الْخَاصُّ، وَجَعْفَرٌ الاِسْمُ اِسْمُ الاِسْمِ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَاعْلَمْ أنَّي مُثْبِتٌ لَكَ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ وَتَجْرِيدِهِ مَا يُغْنِيكَ إذَا تَدَبَّرْتَهُ وَيَنْصُرُكَ إذَا تَيَقَّنْتَهُ وَادَّخَرْتَهُ
خَبَرٌ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي وَوَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَنَّانُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي وَمَوْلَايَ يَتِيمُ دِينِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- بَابُ الْهِدَايَةِ وَالإِيمَانِ نُورُ أصْبَاؤُت قال: قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ جُنْدُبٍ، فَإِنِّي لَأَفْرِضُ




