وَقَوْلُهُ الْحِجَابُ الْعَظِيمُ، ثُمَّ انْتَهَى الْقَوْلُ لِآخِرِهِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللهَ دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَخَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ اللهَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى تُسَمَّى بِهِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ: أَنَّهُ اسْمُ الْمَعْنَى تُسَمَّى بِهِ.
كَمَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ: أَنَّ اللهَ الْمَعْنَى، وَالْمَكَانُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الِاسْمُ، وَأَسْمَاءُ الْمَعْنَى تَقَدَّسَتْ وَتَمَجَّدَتْ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ وَلَا مُدْرَكَةٍ.
وَالْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- مَا ذَكَرَ الْمَعْنَى لَكِنَّهُ قَالَ: أَنَا اللهُ.
وَهَذَا الِاسْمُ اسْمٌ لِلْمَعْنَى، وَإِذَا قُلْنَا إِنَّ مُحَمَّدًا هُوَ اللهُ وَهَذَا الِاسْمُ اسْمُ الْمَعْنَى وَإِذَا قُلْنَا إِنَّ مُحَمَّدًا هُوَ اللهُ وَهُوَ الْمَكَانُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ اللهَ دَاخِلٌ فِي الْأَعْدَادِ لِأَنَّا إِذَا قُلْنَا يَا اللهِ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَزِيزُ يَا رَؤُوفُ يَا قَدِيرُ فَهَذِهِ وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهَا لَيْسَتْ هِيَ الْمَعْنَى لَكِنَّهَا أَسْمَاءٌ تَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى وَهِيَ وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَقِّهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾(1) وَاللهُ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَعْدُودَةِ، وَالْمَكَانُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْمَاءِ




