-عَزَّ عَزُّهُمْ- وَغَيَّرَهُ وَبَدَّلَهُ، وَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلًا مَا قَدْ وَرَدَ فِي الْجُزْءِ الْمُخْتَارِ مِنْ رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ لِبَيَانِ تَغْيِيرِهِ وَتَبْدِيلِهِ، وَشَرْحِ مَا قَالَهُ الْمَوْلَى ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾(1)، وَهَذَا قَدْ بَدَّلَ الْقَوْلَ وَلَمْ يَأْتِ بِالْخَبَرِ عَلَى صِحَّةٍ وَلَمْ يُتِمَّ اللَّفْظَ لِيَسْتَحْوِذَ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأُمِّيِّ وَعَلَى مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْكِتَابِ، وَلَمْ يَسْتَنْبِطْ مَا نَقَلَتْهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ فَيَنْكُصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَسْتَنْفِزَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾(2).
وَقَدْ قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- :مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَنَا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَتَنَكَّبِ الْفِتَنَ.
وَقَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الْجُزْءِ الْمُخْتَارِ مِنْ رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْإِيمَانَ بِعِلْمٍ ثَبَتَ فِيهِ وَنَفَعَهُ إِيمَانُهُ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيهِ.




