مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 781 من 1061

وَضَلُّوا وَتَاهُوا كَمَا ضَلَّ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ وَخَرَجَ وَادَّعَى الْبَابِيَّةَ فِي نَفْسِهِ وَأَتْبَعَتْهُ طَائِفَةٌ وَهُمُ الْإِسْحَاقِيَّةُ وَكَذَلِكَ الْعُثْمَانِيَّةُ وَهُمْ إِلَى الْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الثُّبُورَ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى جَمِيعِ مَنْ هُمْ تَائِهُونَ وَهُوَ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾(1) فَهَذَا شَرْحُ حَالِ الْكَوْرِ وَالدَّوْرِ وَالتَّوَجُّهِ، وَإِنَّمَا هَذَا الْكَافِرُ جَمِيعُ كَلَامِهِ يُرِيدُ بِهِ الْحُلُولُ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الْكَافِرُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا فَاجْعَلِ اللهِمَّ صَفِيَّ الدِّينِ مِنَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، فَمَا أَجْلَى الْحَقَّ مِثْلَهُ مُوَحِّدٌ.

وَاعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْبَرُّ الرَّحِيمُ أَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِ فِي فَصْلٍ ثَالِثٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَسَبَّحَانكَ يا سُبْحَانُ، فَسُبْحَانُ هُوَ اللهُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- كَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾(2) فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا هُوَ اللهُ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ، وَأَلْزَمَ الْعَارِفِينَ مَعْرِفَتَهُ أَنَّهُ هُوَ اللهُ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(3) فَإِذَا كَانَ سُبْحَانُ هُوَ

الهوامش

1سورة الاسراء - الاية 46
2سورة الروم - الاية 17 - 18
3سورة يس - الاية 83
الصفحة 781 من 1061