مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 778 من 1061

الْقَدَاسِ النَّجِسِ وَالْوَحْشِ الرِّجْسِ، وَإِلَى هَذَا الْكَلَامِ الْمُنْقِلِبِ، فَلَعَنَ اللهُ سِنَانًا، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ كُلَّ قَدَاسٍ كَانَ يُقَدِّسُ بِهِ سِنَانٌ فَهُوَ مُسْتَقَاهُ مِنْ سِرَاجِ الدِّينِ، ثُمَّ إِنَّ صَفِيَّ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لَمَّا شَعَرَ بِهَذِهِ النُّكْتَةِ الْخَبِيثَةِ مِنْ مَقَالَتِهِ الْمَلْعُونَةِ، جَعَلَ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ مَقَالَتِهِ الْمَلْعُونَةِ لَعَنَهُ اللهُ وَقَوْلُ صَفِيِّ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .

فَالْجَوَابُ مِنْ أَفْقَرِ عِبَادِ اللهِ صَفِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوْلُهُ: بِنِعْمَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَطَرِيقِ نُورِ الْعَارِفِينَ، الدَّارِ الْأَمِينِ الَّذِي دَارَتْ بِهِ الْأَدْوَارُ وَالْأَكْوَارُ وَتَوَجَّهَتْ بِهِ سَائِرُ اللُّغَاتِ فَإِشَارَتُهُ هَذِهِ وَاقِعَةٌ بِالْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ وَقَدْ جَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ فَرْدًا شَخْصًا وَاحِدًا، لِأَنَّهُ قَدْ يَبْدَأُ بِالْمَعْنَى ثُمَّ يَلِي بِالِاسْمِ لِقَوْلِهِ: بِنُورِ طَرِيقِ الْعَارِفِينَ، لِأَنَّ هَذِهِ إِشَارَةٌ وَاقِعَةٌ بِالِاسْمِ لِأَنَّهُ هُوَ نُورُ سَلْمَانَ الَّذِي يَهْتَدِي بِهِ الْعَابِدُ الْعَارِفُ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ وَسَلْمَانُ هُوَ طَرِيقُ الْعَارِفِينَ ثُمَّ أَشَارَ لِلْبَابِ بِقَوْلِهِ: وَتَوَجَّهَتْ بِهِ سَائِرُ اللُّغَاتِ وَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْبَابِ لِأَنَّهُ بِهِ التَّوَجُّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدْ جَعَلَهُمْ شَخْصًا وَاحِدًا بِقَوْلِهِ: وَالدَّارُ الْأَمِينُ الَّذِي دَارَتْ بِهِ الْأَدْوَارُ وَالْأَكْوَارُ وَتَوَجَّهَتْ بِهِ سَائِرُ اللُّغَاتِ وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُطْلَقَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ وَقَدْ جَعَلَهُمْ شَخْصًا وَاحِدًا، وَهَذَا يُرِيدُ بِهِ الْحُلُولَ؟! فَأمَّا الدَّارُ الْأَمِينُ فَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الدَّوْرُ وَالْكَوْرُ،

الصفحة 778 من 1061