الْكَلَامَ إِلَّا لِنُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا قَالَهُ أَهْلُ الضَّلَالِ وَالْإِفْكِ وَالْمِحَالِ، ثُمَّ إِنَّ صَفِيَّ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَلَعَنَ مَنْ فَتَنَهُ وَنَاوَأَهُ وَكَذَّبَهُ وَعَادَاهُ وَبِأَفْضَلِ جَزَاءِ الْمُؤْمِنِينَ جَزَاهُ رَدَّ عَلَيْهِ فِي فَصْلٍ آخَرَ مِنْ قَدَادِيسِهِ وَهِيَ مِنْ مَقَالَتِهِ الْمَلْعُونَةِ الَّتِي يُسَمِّيهَا الْأُبُوَّةَ وَقَوْلُهُ فِيهَا لَعَنَهُ اللهُ: بِنِعْمَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبِنُورِ طَرِيقِ الْعَارِفِينَ، الدَّارِ الْأَمِينِ، الَّذِي دَارَتْ بِهِ الْأَدْوَارُ وَالْأَكْوَارُ وَتَوَجَّهَتْ بِهِ سَائِرُ اللُّغَاتِ، فَسُبْحَانَكَ يَا سُبْحَانُ، لَمْ يَخْلُ مِنْكَ مَكَانٌ، وَعَرَّفْتَنِي الْبَيَانَ بِالدَّلِيلِ وَالْقُرْآنِ وَأَثْبَتَّ الْبَيَانَ وَكُلُّ صَعْبٍ عَلَيَّ هَانَ، وَفِي يَقَظَتِي وَالْمَنَامِ وَكُلُّ صُورَةٍ أَثْبَتُّهَا فَهِيَ صُورَةُ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي هِيَ سَلْمَانُ وَعَرَّفَنِي الْبَيَانَ بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ وَإِنِّي لَا أَقُولُ كَانَ نَبِيًّا، بَلْ كُنْ فَكَانَ حَتْمًا وَصِدْقًا تَوَاضُعًا وَكِتْمَانًا كَمَا اتَّضَعَتْ جُثَّتِي لِصُورَتِي، وَصُورَتِي أَسْلَمَتْ إِلَى نَاظِرِي وَنَاظِرِي أَسْلَمَ إِلَى سَمْعِي، وَسَمْعِي أَسْلَمَ إِلَى لِسَانِي وَلِسَانِي رَبَّانِي وَرَبَّيْتُهُ وَتَرْجَمَ بِمَا قَامَ بِهِ بُنْيَانِي وَأَنْبَأَنِي بِمَعْرِفَةِ مَوْلَايَ فُلَانٍ مَوْلَايَ إِحْسَانِي الَّذِي أَحْسَنَنِي فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ، وَفَصَحَ بِقُدْرَتِهِ لِسَانِي، وَعَرَّفَنِي طَرَائِقَ الصَّفَا وَالدَّرَجَةَ الْعُلْيَا وَأَمْرًا سَوَّاهُ كِتْمَانِي إِلَى أَنْ شَاءَ وَشِئْنَا بِالْخَاتَمِ الَّذِي خَتَمَ بِهِ إِخْوَانِي وَمَوْلَايَ وَإِنْسَانِي هَذَا طَرِيقٌ أُنْصِفُ بِهِ سَائِرَ إِخْوَانِي، فَاسْمَعْ أَيُّهَا الْأَخُ الْبَارِعُ وَمَنْ بِحَقِيقَةِ الْعُلُومِ شَارِعٌ، رَدَّكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ وَجَنَّبَكَ مَعْصِيَتَهُ لِهَذَا




