يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾(1).
وَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَمَّتُهُ صَفِيَّةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَمَّا أَقْبَلَتْ مِنَ الْكَعْبَةِ فَوَجَدَتِ الْمَوْلَى الْأَزَلِ الزَّائِلَ عَنِ الصِّفَاتِ، وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا كَمَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ، لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَى خَلْقِهِ وَبَيَانِ الْمَعْرِفَةِ لَهُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا مَعْبُودَ سِوَايَ، فَخَرَجَتْ صَفِيَّةُ مُسْرِعَةً إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ يَا عَمَّتَاهُ، أَرَأَيْتِ الْغُلَامَ وَسَمِعْتِ مَا قَالَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : صَدَقَ، وَأَنَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.




