وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِلَهُهُ مَا نَسِيَ مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾(1) وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الْعَالِمُ الْقَادِرُ الْمُشْتَهِرُ، وَأَمَّا هَذَا الْكَافِرُ الْجَبَّارُ الْحَائِرُ فَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ وَلِسَانُهُ غَيْرُ مُشْتَهِرٍ، وَأَنَّهُ يَقُولُ الزُّورَ وَالْكَذِبَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾(2)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾(3)، مَعَ قَوْلِهِ عَنِ الصَّادِقِينَ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾(4) فَقَدْ بَيَّنَ الْحَالَ عَنْ هَؤُلَاءِ وَإِنَّا نَرَى اللِّسَانَ غَيْرَ مُشْتَهِرٍ، وَإِنَّا نَرَى مِنَ الْعَالَمِ خَلْقًا كَثِيرًا خُرْسًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخْلَقُ أَخْرَسَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْدُثُ بِهِ خَرَسٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُصِيبُهُ الْفَالِجُ وَالْأَمْرَاضُ الَّتِي تُوجِبُ الْخَرَسَ، وَيُعَمَّرُ أَحَدُهُمُ السِّنِينَ وَالْمِائَةَ وَالْأَقَلَّ وَالْأَكْثَرَ، وَهُوَ أَخْرَسُ لَا يَرُدُّ جَوَابًا وَذَلِكَ بِمَا سَلَفَ مِنْ قَوْلِهِ الزُّورَ وَالْكَذِبَ وَقَوْلِهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَنَقْلِ الْبَاطِلِ وَقَوْلِهِمْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ، وَكَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾(5)، وَذَلِكَ لَمَّا سُئِلَ الصَّادِقُونَ عَنْ
1سورة سبا - الاية 2
2سورة الزمر - الاية 25
3سورة الزمر - الاية 60
4سورة الفرقان - الاية 72
5سورة الأحزاب - الاية 8




