وَنَجَوْا مِنْ إِهْمَالِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بَارِئُهُمْ، مَعَ الدَّوَامِ عَلَى الِاجْتِهَادِ فِي تَوْحِيدِهِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَعَ إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ إِشْرَاكٍ، بَلْ مُلَازِمِينَ عَلَى فَرْدَانِيَّتِهِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمُقِيمِينَ عَلَى حُدُودِ اللهِ الَّتِي قَدْ أَمَرَ بِهَا مِنْ غَيْرِ إِشْرَاكٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾(1)، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(2)، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَهِيَ إِظْهَارُ مُعْجِزَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ، مِثْلَ إِحْيَاءِ الْمَيِّتِ وَشَقِّ
1سورة ال عمران - الاية 64
2سورة البقرة ت الاية 39




