مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 756 من 1061

وَذَلِكَ أَنَّهُ خُيِّلَ لَهَا أَنَّهُ مَاءٌ، فَلَمَّا تَحَقَّقَتِ الْحَالَ وَبَانَ لَهَا الْهُدَى فَاسْتَغْفَرَتْ رَبَّهَا فَقَالَتْ ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾(2) وَهَذِهِ زَخَارِيفُ هَذَا الْمَلْعُونِ الَّذِي أَخْرَجَ بِهَا طَائِفَةً مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ، مَعَ قَوْلِهِ ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾(3)، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِي الْبَابِيَّةَ، وَأَنَّ سَلْمَانَ هُوَ سَبَبُ الْمِقْدَادِ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ الْمَلْعُونَ أَقَامَ نَفْسَهُ مَقَامَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَادَّعَى الْمَعْنَوِيَّةَ وَالْعُبُودِيَّةَ لِأَنَّهُ تَسَمَّى بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِسْحَاقُ الْمَلْعُونُ أَقَامَ نَفْسَهُ

الهوامش

1سورة النمل - الاية 44
2سورة طه - الاية 66
3سورة غافر - الاية 37
الصفحة 756 من 1061