مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 751 من 1061

وَإِذَا كَانَ الْبَارِئُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ نَهَى عَنِ السُّجُودِ لَهُمَا مَعَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِمَا وَلَوْلَاهُمَا لَهَلَكَ جَمِيعُ الْعَالَمِ، لِأَنَّهُمَا أَشْرَفُ الْعَوَالِمِ، وَالتَّسْبِيحُ أَيْضًا لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾(1)، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِهَذَا الْكَافِرِ الْجَبَّارِ أَنْ يَقُولَ: إِلَيَّ يُسْجَدُ وَتُسَبَّحُ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ؟ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَّكِنَّا هُوَ اللهِ رَبِّي وَلَا أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾(2)، وَالْبَارِئُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ

الهوامش

1سورة الأعلى - الاية 1 - 2
2سورة الكهف - الاية 37 - 38
الصفحة 751 من 1061