الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(1) وَلَا يَكُونُ فِي الإِلْحَادِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُقِرَّ لَهُ بِالْمَعْنَوِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَتُلْقِيَ عَلَيْهِ اِسْمَ النَّاسُوتِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿قُلِ ادْعُواْ اللهِ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾(2) وَقَدْ رَأَى أَهْلُ الظَّاهِرِ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مُخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ نَزَّهُوهُ أَنْ يَكُونَ اسْمُهُ مِنَ النَّاسُوتِ، وَإِنَّ النَّاسَ سَمَُوهُ عَلِيًّا.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبَّاسُي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاودَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِيِّ، وَأَسْنَدَهُ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ بِإِسْنَادٍ ثَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَاخَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّارُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا جُلُوسًا بِإِزَاءِ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ وَإِذْ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ




