مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 746 من 1061

الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾(1) فَالْمُلْكُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللهُ هَا هُنَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْوَاحِدُ الْقَهَّارُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَاللهُ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَأَمَّا قَوْلُ هَذَا الْكَافِرِ الَّذِي هُوَ عَنِ الْحَقِّ نَافِرٌ فَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ رَشِيدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ أَقْوَامٍ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ وَقَدْ وَصَفَهُمْ بَارِئُهُمْ بِالرُّشْدِ ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾(2)، وَأَمَّا هَذَا الْكَافِرُ الْجَاهِلُ فَقَدْ قَالَ الْبَارِئُ فِيهِ وَفِي أَمْثَالِهِ ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾(3) مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾(4)، فَقَدْ بَطُلَ ادِّعَاءُ هَذَا الْكَافِرِ وَتِلْمِيذِهِ سِنَانٍ مِنَ الْجِهَتَيْنِ، وَرَدٌّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: أَنَا الظَّاهِرُ فِيمَا بَطَنْتُ وَالْبَاطِنُ فِيمَا ظَهَرْتُ، وَهَذَا الْكَلَامُ يُنْتَقَدُ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ يُشِيرُ إِلَى ظُهُورِهِ مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ ظُهُورًا وَبُطُونًا فَهَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ نِدٌّ كَذَّابٌ لكِنَّ ظُهُورُهُ مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ وَهُوَ حَيَاةٌ وَمَوْتٌ وَمَوْتٌ وَحَيَاةٌ، وَعَنْ ذَلِكَ كَذَّبَهُ بِغَيْرِ اخْتِبَارٍ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ

الهوامش

1سورة غافر - الاية 16
2سورة الكهف - الاية 10
3سورة الفرقان - الاية 44
4سورة الكهف - الاية 57
الصفحة 746 من 1061