وَهُوَ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾(1) مَعَ قَوْلِهِ ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾(2)، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾(3) فَالدِّينُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ لِأَمِيرِ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾(4)، أَيْ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَهُوَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَيْضًا فِي تَفْسِيرٍ آخَرَ ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ هُمُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا فِي إِمَامَتِهِ وَتَسَمَّوْا بِهَا وَبَارَزَهُ وَهُمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللهُ وَكُلُّ مَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَسُنَّتَهُمْ وَتَبِعَ قَوْلَهُمْ وَقَالَ بِمَقَالَتِهِمْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ﴾ فَالدَّرَجَاتُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ هُوَ الْعَرْشُ وَرَفِيعُهَا: هِيَ ظُهُورَاتُ الْأَزَلِ كَمِثْلِهِ وَارْتِفَاعُهُ عَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَدْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ
1سورة البقرة - الاية 186
2سورة فاطر - الاية 10
3سورة الزمر - الاية 3
4سورة التوبة - الاية 33




