مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 740 من 1061

إِلَيْهِ مِمَّا يَخَافُ وَيَحْذَرُ، وَعَرَفَ أَنَّ لَهُ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ جَمِيعَ مَا يَخَافُهُ وَيَحْذَرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(1)، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ يُرِيدُ بِهِ مَعْرِفَتَهُمْ بِهِ فِي الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، لِأَنَّ هَا هُنَا الْغَيْبَةَ، وَالنَّهَارَ هُوَ الظُّهُورُ وَسُكُونُهُمْ فِي اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ مَعْرِفَتُهُمْ بِهِ وَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ لِأَنَّهُ يَكْلَؤُهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَالْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَنِيسٍ يُؤْنِسُهُ، بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ أَنِيسُ الْمُسْتَوْحِشِينَ لِأَنَّهُمْ بِالسُّكُونِ يَذْكُرُونَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾(2)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾(3)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(4)، وَالذِّكْرُ وَالصَّلَاةُ هُمَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾(5)، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْقُصُ عَلَيْهِ الْحَالُ بِقَوْلِهِ وَزِدْتُهُ بِقُدْرَتِي رُشْدًا لِأَنَّ الْقُدْرَةَ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَصَارَ جَسَدُهُ غَيْرَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ

الهوامش

1سورة يونس - الاية 107
2سورة البقرة - الاية 152
3سورة الأحزاب - الاية 35
4سورة البقرة - الاية 153
5سورة الحجر - الاية 9
الصفحة 740 من 1061