هَذِهِ النُّكْتَةِ الطَّرِيفَةِ فَهِيَ تَهْدِمُ مَا بَنَاهُ سِنَانٌ لَعَنَهُ اللهُ الَّذِي يَجْعَلُ الشَّرَابَ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ آلَةً لِعَبِيدِهِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْعَلُهُ كَمُحَمَّدٍ وَسَلْمَانَ.
وَحَدَّثَ أَبُو الْخَيْرِ سَلَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّا أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجُِِّيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾، قَالَ: النُّجُومُ الَّتِي أَقْسَمَ بِهَا هُمْ سَطْرُ الْإِمَامَةِ مِنَ الْحَسَنِ إِلَى الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَوَاقِعُهَا أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّتْ أَسْمَاؤُهُ، لِأَنَّهُ مُمَيِّزُهَا وَمُمَثِّلُهَا، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ وَهُمْ مُفْتَقِرُونَ إِلَيْهِ، ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى تَعَالَى، وَهُوَ الْقَسَمُ الْعَظِيمُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- رَحْمَتُهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ.
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّامِتِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَتَتْ رِوَايَةٌ عَنِ الْخَمْرَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَمَا الْمَانِعُ مِنْ شُرْبِهَا؟ فَقَالَ: وَإِذَا احْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ وَقَالَ: مَا لِهَذِهِ الْخَمْرَةِ، تُحَرَّمُ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُحَرَّمُ فِي الْآخِرَةِ فَمَا يَكُونُ الْجَوَابُ؟ فَنَقُولُ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْخَمْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِهَا مَعْرِفَةَ اللهِ تَعَالَى، وَشُرْبُهَا هُوَ لِلِاسْتِمْدَادِ مِنْ تَجَلِّيهِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.




