مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 733 من 1061

وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ، يُؤَيِّدُ بِهِ مَوَاقِعَ الشَّرَابِ لَا الشَّرَابَ، إِذْ مَوْقِعُ الشَّيْءِ أَعْلَى مِنَ الشَّيْءِ، انْظُرْ يَا وَلَدِي، مَا أَحْلَى هَذَا الْخَبَرَ الْأَخِيرَ وَأَجَلَّهُ إِذْ قَالَ مَوْلَانَا مَوْقِعُ الشَّرَابِ لَا الشَّرَابَ وَمَوْقِعُ الشَّيْءِ أَعْلَى مِنَ الشَّيْءِ، وَقَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾(1)، دَلَّنَا أَنَّ مَوْقِعَ الشَّيْءِ أَعْلَى مِنَ الشَّيْءِ، وَمَوْقِعَ النَّجْمِ أَعْلَى مِنَ النَّجْمِ، وَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمَقْصُودَ إِلَيْهِ، فَمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ وَلَمْ يُقْسِمِ اللهُ تَعَالَى بِالنُّجُومِ فَمَوَاقِعُ هَذِهِ النُّجُومِ أَشْخَاصٌ مِنْ أَشْخَاصِ الْعَارِفِينَ، الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ لَا أَنَّ ذَلِكَ النَّجْمَ هُوَ إِلَةٌ مُسْتَعْبَدٌ وَإِنَّمَا مَادَّتُهُ مِنْ شَخْصِهِ وَمَوْقِعِهِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ شَخْصَانِ وَهُمْ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَمَادَّةُ الْكُلِّ مِنْ عَمُودِ الشَّيْخِ وَهُوَ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- .

جَوَابٌ آخَرُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرَابُ عَبْدَ النُّورِ، فَالنُّورُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْعَبْدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ عَبْدُ النُّورِ، فَقِيلَ عَبْدُ النُّورِ أَتَى بِهِ عَبْدُ النُّورِ سَلْمَانُ وَبِمَعْرِفَتِهِ وَصَلَ الْعَارِفُ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَعِبَادَتِهِ، فَانْظُرْ إِلَى

الهوامش

1سورة الواقعة - الاية 75 - 76
الصفحة 733 من 1061