وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ، يُؤَيِّدُ بِهِ مَوَاقِعَ الشَّرَابِ لَا الشَّرَابَ، إِذْ مَوْقِعُ الشَّيْءِ أَعْلَى مِنَ الشَّيْءِ، انْظُرْ يَا وَلَدِي، مَا أَحْلَى هَذَا الْخَبَرَ الْأَخِيرَ وَأَجَلَّهُ إِذْ قَالَ مَوْلَانَا مَوْقِعُ الشَّرَابِ لَا الشَّرَابَ وَمَوْقِعُ الشَّيْءِ أَعْلَى مِنَ الشَّيْءِ، وَقَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾(1)، دَلَّنَا أَنَّ مَوْقِعَ الشَّيْءِ أَعْلَى مِنَ الشَّيْءِ، وَمَوْقِعَ النَّجْمِ أَعْلَى مِنَ النَّجْمِ، وَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمَقْصُودَ إِلَيْهِ، فَمَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ وَلَمْ يُقْسِمِ اللهُ تَعَالَى بِالنُّجُومِ فَمَوَاقِعُ هَذِهِ النُّجُومِ أَشْخَاصٌ مِنْ أَشْخَاصِ الْعَارِفِينَ، الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ لَا أَنَّ ذَلِكَ النَّجْمَ هُوَ إِلَةٌ مُسْتَعْبَدٌ وَإِنَّمَا مَادَّتُهُ مِنْ شَخْصِهِ وَمَوْقِعِهِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ شَخْصَانِ وَهُمْ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَمَادَّةُ الْكُلِّ مِنْ عَمُودِ الشَّيْخِ وَهُوَ سَيِّدُنَا سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
جَوَابٌ آخَرُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّرَابُ عَبْدَ النُّورِ، فَالنُّورُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْعَبْدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ عَبْدُ النُّورِ، فَقِيلَ عَبْدُ النُّورِ أَتَى بِهِ عَبْدُ النُّورِ سَلْمَانُ وَبِمَعْرِفَتِهِ وَصَلَ الْعَارِفُ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَعِبَادَتِهِ، فَانْظُرْ إِلَى




