مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 1061

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَمُّوا عَلِيًّا لِغَيْرِ ْعَلِيٍّ، وَآدَمَ لغَيْرَ آدَمَ وَإِبْرَاهِيمَ لغَيْرَ إِبْرَاهِيمَ وَيَحْيَى وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدًا غَيْرَ لمُحَمَّدٍ، وَسَلْمَانَ لغَيْرَ سَلْمَانَ وَجَمِيعَ أَسْمَاءِ الاِسْمِ وَالأَبْوَابِ مِنْهُمْ، فَمَنْ اِدَّعَى دَعْوَاهُمْ فَهُوَ مبطِلٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ سَمُّوا شَمْسًا مَنْ هُوَ ظُلَامٌ، وَبَدْرًا وَهِلَالًا مَنْ هُوَ لا مِنْ هِلَالٍ وَلَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْبُدُورِ وَلَا الْهِلَالِ، وَحَسَنًا مَنْ لَا هُوَ حَسَنٌ وَمَلِيحًا مَنْ هُوَغَيرُ مَلِيحٍ وَشُجَاعًا مَنْ هُوَ غيرُ شُجَاعٍ، وَسَمُّوا نَجْمًا مَنْ هُوَ غيرُ نَجْمٍ وَسَمُّوا أَسَدًا مَنْ هُوَ غيرُ أَسَدٍ وَسَيْفًا مَنْ هُوَ غيرُ سَيْفٍ، وَتُرْكِيًّا، وَحَبَشِيًّا وَعَرَبِيًّا مَنْ هُوَ غَيرُ ذلكَ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ تَشْبِيهٌ بِالأَسْمَاءِ الأُولَى التِّي هِيَ لَفظُ الْحُرُوفِ وَاللُّغَاتِ وَمَحَلَّاتِهَا مُوَافِقَةُ مَا أَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مُخَاطِبَةً لِجَمِيعِهِمْ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهِ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهِ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1).

فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مَا أَنْزَلَ اللهِ بِهِ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا السُّلْطَانُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الَّتِي سَمَّاهَا مُكَوِّنُهَا لأنَّهُ سَمَّاهَا عَلَى قَدْرِ كَوْنِهَا الذِّي هِيَ هوَ وَأَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا (أَسْمَاءٌ مَا فِيهَا سُلْطَانٌ، فَلا قُدْرَةَ، وَلَا نُورَ، وَلَا دَلَالَةَ إِلَّا

الهوامش

1سورة يوسف - الاية 39 - 40
الصفحة 73 من 1061