عَزُّهُ- : مَا لَهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ يُغَيِّرُونَ مَا خَلَقَ اللهِ، وَنَبَذُوا مَا صَنَعَ اللهِ، وَاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الْحِنْطَةَ قُوتًا فَعَدَلُوا بِهَا إِلَى غَيْرِهِ.
وَمِمَّا رَوَاهُ ابْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَى مَلَائِكَتِهِ أَنْ يُسَبِّحُوهُ وَلَا يَغْتَرُّوا فَسَبَّحُوهُ، وَفَتَرُوا وَعَيُوا، فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَخْلُقَنَّ آلَةً فِي الْأَرْضِ تُسَبِّحُنِي وَتُمَجِّدُنِي، وَلَا تَعْيَ، فَخَلَقَ مَزَامِيرَ دَاودَ، وَأَمَرَ دَاودَ أَنْ يَضْرِبَ بِهَا، فَكَانَتْ إِذَا مَلَّ وَفَتَرَ، تَرَنَّمَتِ الْمَزَامِيرُ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَهِيَ الْعُودُ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَتَرًا، وَإِشَارَتُهَا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ثَابِتَةٌ.
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مَوْلَانَا الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الْخَمْرَةُ صَدِيقَةُ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَدُوَّةُ أَرْوَاحِ الْكَافِرِينَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ: يَا سَيِّدِي، نَرَى إِذَا شَرِبَهَا الْمُؤْمِنُ فَيَكُونُ مِنْهُ الْهَنَاتُ؟ فَقَالَ: لَسْتُ مِمَّنْ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا تَزِيدُ الْمُؤْمِنَ إِلَى اللهِ تَشْوِيقًا، وَتَسْقِي قُلُوبَ الْكَافِرِينَ وَتُنْسِيهِمْ ذِكْرَ اللهِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْخَمْرَةُ عَبْدُ النُّورِ تُطِيعُ كُلَّ ذِي رُوحٍ مُؤْمِنَةٍ، وَتَعْصِي كُلَّ ذِي رُوحٍ كَافِرَةٍ.




