شَاطِئِ الْفُرَاتِ عَنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ لَكُنْتُ صَادِقًا، وَحَسِبْتُ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَهُ احْمِلِ الْجِبَالَ الرَّاسِيَاتِ لَحَمَلَ مِنْهَا مَا شَاءَ.
وَحَدَّثَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَلَدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهِ عَنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُهَلْهَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ مُقَرِّ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاودُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَأَلْتُهُ عَنِ الشَّرَابِ وَمَا فَضْلُهُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : خُذْ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَطَالَ مُكْثُهُ وَصَفَا تُفْلُهُ، مِثْلَ الْمُؤْمِنِ إِذَا طَالَ مُكْثُهُ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ وَقَرَأَ الْعُلُومَ أَذْهَبَ الْبَارِئُ عَنْهُ الْهُمُومَ وَالْغُبُونَ، وَصَفَا وَخَلَصَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا حَدُّهُ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : خُذْ مِنْهُ مَا رَاقَ فِي الْمَنْظَرِ، وَطَابَ فِي الشَّمِّ، وَتَصَلَّبَ عَلَى اللِّسَانِ مِنْ عَصِيرِ كَرْمٍ لَا غَيْرِهِ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، فَمَا تَقُولُ فِي الْمَطْبُوخِ مِنْهُ وَالْمَعْمُولِ مِنَ الزَّبِيبِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا حَلَّ فِي عَلِيلٍ إِلَّا وَأَبْرَأَهُ، وَلَا فِي مَيِّتٍ إِلَّا وَأَحْيَاهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي نَبِيذِ التَّمْرِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : دَائِمُ الِانْتِفَاخِ وَالْأَوْسَاخِ، يُورِثُ الْخَبَلَ، وَيُكْسِبُ الْفَشَلَ، وَيُصَدِّعُ وَ1يُخْلِقُ الْمَعِدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي نَبِيذٍ مُتَّخَذٍ مِنْ أَرُزٍّ وَقَمْحٍ؟ قَالَ -عَزَّ




