مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 726 من 1061

وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُهَلْهَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ مُقَرِّ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقُطَيْعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ الْحُسَيْنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاودُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي يَومِ تَمُّوزَ وَأَنَا أَشْتَكِي مِنْ سَفَرِي فِي الرَّمْضَاءِ وَالْحَرِّ، قَالَ: فَأَمَرَنِي -عَزَّ عَزُّهُ- فَتَوَسَّطْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ، ثُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ، فَتَعَلَّقَتْ عَلَى دَارِهِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَمْطَرَتْ مَطَرًا كَأَفْوَاهِ الْقِرَبِ، فَوَاللهِ مَا زِلْتُ تَحْتَهَا حَتَّى ابْتَلَّتْ أَطْمَارِي كَشِبْهِ الْغَرِيقِ ثُمَّ قَرَأَ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾(1)، فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى انْبَعَثَ عَلَيَّ بَرَدٌ مَخْتُومٌ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا جَعْفَرٌ خَاصَّةً، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا دَاودُ رَأَيْتَهُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى يَا مَوْلَايَ، رَأَيْتُهُمْ فَبَرَّدَ عَلَيَّ مَا كُنْتُ أَجِدُهُ مِنْ حَرِّ الْهَوَاءِ، ثُمَّ أَعْطَانِي وَرَقَةً مِنَ الْآسِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا دَاودُ، مَا مَقَامُ الْخَلْقِ عِنْدَنَا فِي أَمْرِنَا وَنَهْيِنَا إِلَّا كَمَقَامِ هَذِهِ الْوَرَقَةِ الْآسِ فِي غُصْنِهَا، إِذَا شِئْنَا قَطَعْنَاهَا وَإِذَا شِئْنَا تَرَكْنَاهَا قَالَ دَاوُودُ: تَطَرَّقَ الْبَابَ طَارِقٌ فَإِذَا هُوَ دَاخِلٌ عَلَيْنَا، فَرَأَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ سَعْدٌ الْجَاشَانِيُّ أَعْمَى مَفْلُوجٌ يَقُودُهُ وَلَدٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ شُقَّةٍ مِنَ الثِّيَابِ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: يَا سَيِّدِي، قَدْ

الهوامش

1سورة النور - الاية 43
الصفحة 726 من 1061