مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 725 من 1061

تَكْرَارُهُمْ،. فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ: وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ، (يَعْنِي مِثْلَ سِرَاجِ الدِّينِ وَسِنَانِ قَزْحَلٍ لَعَنَهُمَا اللهُ وَطُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ الَّذِينَ يُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ فَطُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)، فَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَتَدْرُونَ مَا حْسَنُ مَآبٍ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: مَا يَمْلِكُهُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْأَفْعَالِ، وَيَكُونُ لَهُ مِنْ بُلُوغِهِ جَمِيعَ إِرَادَتِهِ إِذَا كَانَ فِي حَدِّ الصَّفَاءِ فَقُومُوا رَاشِدِينَ مَحْبُورِينَ، وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ شَمْلَكُمْ حَيْثُ أَحَبَّ فَقَالَ أَبُو هَارُونَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ فِي خَيْرٍ وَسُرُورٍ فَمَا رَأَيْتُ مَجْلِسًا كَانَ أَبْهَى مِنْهُ، وَلَا أَنْوَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَمَا شَمَلَنَا فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْنَا، وَإِنْعَامِهِ لَدَيْنَا.

فَهَذَا مَا خَصَّنَا بِهِ أَبُو الطَّيِّبَاتِ فِي الشَّرَابِ وَفَضْلِهِ فكيفَ يَنبَغِي لِهَذَا الكَافِرِ أَنْ يَجعَلَ الشَّرَابَ المَذمُومَ وَالشَّرَابَ المَحمُودَ فِي المَنزِلَةِ سَوَاءً؟ وَيَقُولُ: إِنَّ الشَّرَابَ شَرَابٌ وَاحِدٌ؟! وَهَذَا مَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا صِحَّةَ، كَذِبٌ لَعَنَهُ اللهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ خِنْزِيرٍ فِي رَقَبَتِهِ قِلَادَةُ دُرٍّ، أَوْ حِمَارٍ مُحَمَّلٍ كُتُبًا لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ، أَوْ كَجَمَلٍ عَلَى ظَهْرِهِ مَاءٌ وَهُوَ عَطْشَانٌ.

الصفحة 725 من 1061