قَالَ أَبُو الطَّيِّبَاتِ: هَذَا قَدَحُ طَهْمُوتَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَقَى بِهِ بَهْمَنَ وَهُوَ الِاسْمُ الْمُقَدَّسُ وَسَقَى بِهِ هُرْمُزَ، وَإِنَّ هُرْمُزَ سَقَانِي بِهِ فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا وَحِكْمَةً وَفَهْمًا، فَلَا أَضِنُّ بِهِ عَلَيْكُمْ، فَمَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يَضَنُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِحُطَامِ إِبْلِيسَ، فَيَمْنَعُونَ مِنْهُ إِخْوَانَهُمْ وَلَا يُوَسِّعُونَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِمْ؟ ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (1)، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّكْرِيرُ بِمِثْلِ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، قُلْنَا: وَمِنْ أَيْنَ تَقَعُ التَّكْرِيرَاتُ فِي الْأَبْدَانِ؟ قَالَ: مِنَ التَّقْصِيرِ فَيُصَفَُّونَ فِي الْكَرَّاتِ أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ التَّقْصِيرَ فِي حُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِمَّا يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ ضَيَّعُوا مَا عَلِمُوا فَطَالَ
1سورة ال عمران - الاية 77




