أَكْلِ الطَّعَامِ وَشُرْبِ الشَّرَابِ وَرَفَعَ عَنْكُمُ الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ النَّجِسَةَ الْمَذْمُومَةَ أَتَدْرُونَ بِمَا بَلَغْتُمْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ الشَّرِيفَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ؟ قُلْنَا: بِمَاذَا بَلَغْنَاهَا؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ شَكَرَ لَكُمْ فِعْلًا فَأَثَابَكُمْ عَلَيْهِ، قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَلِكَ الْفِعْلُ؟ قَالَ: كَانَ أَحَدُكُمْ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، وَتَوَسَّدَ فِي مَضْجَعِهِ ذَكَرَ أَخًا مِنْ إِخْوَانِهِ ضَعِيفًا قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ أَوْ مَرْكَبٍ، قَامَ مِنْ فِرَاشِهِ مَذْعُورًا حَتَّى يَأْتِيَ أَخَاهُ فَيُصْلِحَ مِنْ حَالِهِ مَا كَانَ أَصْلَحَ مِنْ حَالِ نَفْسِهِ، فَبِهَذَا ارْتَقَيْتُمْ إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَبَلَغْتُمْ إِلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ السَّنِيَّةِ، قَالَ مُوسَى بْنُ أُشَيْمٍ: سُبْحَانَ اللهِ مَا أَعْظَمَ بَرَكَةَ هَذَا الْقَدَحِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا




