وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1) انْظُرْ يَا وَلَدِي وَقُرَّةَ عيني إلى مَا قَالَ صَفِيُّ الدِّينِ، وَإنَّ شَاهِدَهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ تعالى ما أَحَدٌ يُحْسِنُ أنْ يُعِلَّهُ أبداً، وَأَنَّهُ وَاللهِ مَا الشِّرْكُ إِلَّا سِرَاجُ الدِّينِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ هُوَ وَأَتْبَاعُهُ، وَمَا الْمُنَافِقُ إِلَّا تِلْمِيذُهُ سِنَانٌ فِي أَعْمَالِ حِمْصَ وَأَتْبَاعُهُ، وَهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَقَالُوا بِمَقَالَتِهِ وَعَبَدُوهُ وَاتَّخَذُوهُ إِمَامَهُمْ وَهُوَ إِمَامُهُمْ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ، مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(2).
وَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْمُجْتَبَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَزَجَرَهُ الْمَوْلَى الْحَسَنُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَقُولُ لَكَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْكَافِرِينَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى نَقْصًا بِحَقِّي فَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأُولَى.
وَوَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- شَخْصٌ فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَهْ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرُ مَنْ مَضَى وَأَمِيرُ مَنْ بَقِيَ وَأَمِيرُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَأَمِيرُ مَنْ فِي




