مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 706 من 1061

يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾(1) فَانْظُرْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الْعَزِيزُ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي رَدَّهُ صَفِيُّ الدِّينِ، وَلَوْ كَانَ الْبَارِي حَالًّا فِيهِمْ لَكَانَ قَدْ قَالَ فِيهِ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي نَفْسِهِ، وَلَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ لِهَذِهِ الْأَنْفُسِ الْمَلْعُونَةِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي تَمُوتُ وَتَحْيَا كَمَا قَالَ ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ كَمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(2) وَإِنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِ فِي فَصْلٍ آخَرَ مِنْ هَذِهِ الْقَدَادِيسِ الَّتِي نَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَنْهَا، وَنُقِلَ مِنْهَا عِدَّةٌ إِلَيْنَا، وَقَالَ فِي قُدَّاسٍ آخَرَ لَعَنَهُ اللهُ: وَهَذَا السِّرُّ الْمُسْتَسِرُّ بِكِتْمَانٍ، وَالْغَيْرُ يُنْكِرُهُ بِالصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ كَمَا صَعَّبَهَا الِاسْمُ الْوَاقِعُ بِعُثْمَانَ، اسْمَعْ يَا وَلَدِي يُنْجِيكَ مَوْلَاكَ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ، كَيْفَ تَجَاسَرَ عَلَى رَبِّ الْأَرْبَابِ، وَعَلَى الرَّبِّ الْقَدِيرِ، وَحَارَبَ الْمَوْلَى اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ

لِقَوْلِ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : عِلْمُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ وَسِرٌّ مُسْتَسِرٌّ مُقَنَّعٌ بِالدُّرِّ.

وَهُمَا يَهْدِمَانِ وَيُخَرِّبَانِ مَا بَيَّنَّاهُ لِهَذِهِ الطَّائِفَةِ الْمُضِلَّةِ، وَسَطَّرَاهُ فِي رَسَائِلِهِمَا، وَقَدْ أَتْعَبَا فِيهِ جَوْهَرِيَّةَ نَوَاظِرِهِمَا، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْغَيْرُ يُنْكِرُهُ فَوَاللهِ مَا

الهوامش

1سورة فاطر - الاية 14
2سورة البقرة - الاية 28
الصفحة 706 من 1061