مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 701 من 1061

كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾(1) فَرَضِيَ اللهُ عَنِ ابْنِ مِحْوَرٍ الصُّوفِيِّ، وَمَا قَدْ شَفَى بِهِ خَاطِرِي بِرَدِّهِ عَلَى سِرَاجِ الدِّينِ وَسِنَانٍ وَعُصْبَتِهِمَا وَشِيعَتِهِمَا لَعَنَهُمُ اللهُ أَجْمَعِينَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ لِلْحَقِّ، وَاعْلَمْ يَا وَلَدِي مَنِ ادَّعَى فِي نَفْسِهِ ادِّعَاءً لَا يَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ هَلَكَ لِقَوْلِهِ ﴿وَمَا مِنَّا إِنَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾(2).

وَكَذَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْمِعْرَاجِ أَنَّهُ لَمَّا عَرَجَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَلَغَ إِلَى حُجُبِ اللَّاهُوتِ فَزَجَّهُ جِبْرَائِيلُ وَتَأَخَّرَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي جِبْرَائِيلُ، هَا هُنَا يُفَارِقُ الْخَلِيلُ خَلِيلَهُ؟ فَقَالَ لَهُ: هَذَا مَقَامِي، وَمَتَى تَجَاوَزْتُ عَنْهُ عَقْدًا وَاحِدًا احْتَرَقْتُ بِنُورِ الْجَبَّارِ.

وَهَذَا تَعْرِيفٌ لِلْعَوَالِمِ أَنَّ جِبْرَائِيلَ وَجَمِيعَ الْعَوَالِمِ وَمَنْ خُلِقَ عَبِيدٌ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ الْجَمِيعَ هُمْ خَلْقُهُ، وَأَمَّا مَا قَدْ قَالَ هَذَا الْكَافِرُ: وَمَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، وَبِي الْمِيعَادُ الْحَقَّانِيُّ، بِشُهُودٍ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، بِهَا تَدُورُ حَرَكَةُ الْإِنْسَانِ، بَآبٍ وَابْنٍ وَرُوحِ قُدُسٍ إِلَهٌ وَحْدَانِيٌّ فَهَذَا أَيْضًا مِنْ قَدَادِيسِهِ لَعَنَهُ اللهُ، وَقَدْ خَطَّأَهُ ابْنُ مِحْوَرٍ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ، لِأَنَّ هَذَا الْكَافِرَ إِشَارَتُهُ إِلَى

الهوامش

1سورة الكهف - الاية 110
2سورة الصافات - الاية 164
الصفحة 701 من 1061