حَالٍ وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الأَمْثَالُ إِلَّا كَمَا قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَيَضْرِبُ اللهِ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾(1) وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿ضَرَبَ اللهِ مَثَلًا﴾(2).
وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَهَذِهِ الْمُحْدَثَاتُ سَمَّاهَا مُحْدَثٌ مِثْلُهَا فَمِنْ جِهَةِ الْمُسَمِّي صَارَتْ مُحْدَثَةً، وَلَيْسَ هُوَ مُحْدَثٌ بَلْ هُوَ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِ الْعَالَمِ وَتَغَيُّرِ أَدْيَانِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ لِيَرَوْا مَا هُمْ فِيهِ وَيَسْمَعُوا مَا شَاكَلَهُمْ، وَالأَسْمَاءُ وَالْحُدُوثُ وَاقِعَةٌ عَلَى الاِسْمِ لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ، والْمَعْنَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنزَّهٌ
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ: أَيْنَ كَانَ رَبُّكَ قَبْلَ الْكَوْنِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سُبْحَانَ مَنِ الْجِهَاتُ لَا تَضُمُّهُ، وَالسِنَةُ لَا تَأْخُذُهُ وَالأَوْقَاتُ لَا تُدَاوِلُهُ، وَالْمَصَنُوعَاتُ لَا تُحَاوُلِهُ، وَالتَّرْجَمَةُ لَا تُؤَدِّيهِ، وَالْعِبَارَاتُ لَا تَرْوِيهِ، وَالإِشَارَاتُ لَا تُغْنِيهِ، وَالنُّطْقُ لَا يُظْهِرُهُ، وَالْمَعْنَى لَا يَبْلُغُهُ، كُلُّ نَفْسٍ لَهُ وَبِيدِهِ لَا يُضَادُّهُ مَنْ، وَلَا يُوَافِقُهُ عَنْ، وَلَا يُلَاصِقُهُ إِلَى، وَلَا يَصِلُهُ عَلَى، وَلَا يَرْفَعُهُ فَوْقٌ، وَلَا يَضَعُهُ تَحْتٌ، وَلَا يُوَاجِهُهُ اِتِّجَاهٌ، وَلَا يُقَابِلُهُ تِلْقَاءٌ، وَلَا يُزَاحِمُهُ أَيْنٌ وَلَا يُمَكِّنُهُ حَيْثٌ، وَلَا يَجْمَعُهُ كُلٌّ، وَلَا يُفَرِّقُهُ بَعْضٌ، وَلَا يُوجِدُهُ




