وَإِفَاقَتُهُ هِيَ انْفِصَالُهُ وَظُهُورُهُ لِلْعَالَمِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرُبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1) عَنْهَا وَذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بِالْبَابِ فِي جَمِيعِ ظُهُورَاتِهِ لَمَا بَانَ الْبَابُ الْأَحَدُ مِنْ جَمِيعِ الْعَوَالِمِ، وَلَا نَكَرُوهُ كَمَا أَنْكَرُوا السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، لِأَنَّهُ غَيَّبَهُ عَنْ ذَاتِهِ وَقَدْ يَنْدَكُّ فِي مُبْدِعِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾(2) وَالذِّكْرُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾(3)
1سورة الحشر - الاية 21
2سورة الحديد - الاية 16
3سورة طه - الاية 108




