وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾(1)، الرُّدُودُ وَهَذَا مِثْلُ مَا نَرَى مِنَ الْعُلُوِّ الْعَظِيمِ فِي هَذَا الْعَالَمِ، لِأَنَّنَا نَرَى أَقْوَامًا يَتَجَبَّرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَقَدْ أَخْبَرَ الْبَارِئُ عَنْهُمْ لَمَّا أَهْلَكَهُمْ، فَمِنْ ذَلِكَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَقَالَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا سَأَلَهُمْ مُوسَى بِالدُّخُولِ قَالُوا لَهُ ﴿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾(2) مَعَ قَوْلِهِ ﴿فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾(3) مَعَ قَوْلِهِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾(4) مَعَ قَوْلِهِ ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ * وَأَثَّرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾(5) وَإِنَّنَا نَرَى فِي هَذَا الْعَالَمِ التَّجَبُّرَ الْعَظِيمَ، وَالْعُلُوَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَأَمَّا مَا رَدَّ عَلَيْهِ فِي فَصْلٍ آخَرَ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ قَوْلُهُ: وَأَقَمْتُ فِي الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ بِشُهُودَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَآيَاتٍ مِنِّي وَاضِحَاتٍ، وَمِنِّي التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالْفُرْقَانُ فَانْظُرْ يَا أَخِي إِلَى قَوْلِهِ لَعَنَهُ اللهُ وَمِنِّي التَّوْرَاةُ
1سورة المؤمنون - الاية 91
2سورة المائدة - الاية 22
3سورة المزمل - الاية 16
4سورة البقرة - الاية 49 - 50
5سورة النازعات - الاية 37 - 41




