مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 692 من 1061

عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾(1) وَأَمَّا الَّذِينَ كَذَبُوا فَقَدْ قَالَ فِيهِمْ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾(2)، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾(3) وَهُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَ فِرْعَوْنَ وَحِزْبَهُ وَسِرَاجُ الدِّينِ وَتِلْمِيذُهُ سِنَانٌ هُمُ الَّذِينَ أَشَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَادَّعَوْا أَنَّهُمُ الرَّبُّ وَهُمُ الْكَذَّابُونَ، وَالَّذِينَ أَجَابُوهُمْ هُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُمْ لِيَأْكُلُوا سُحْتَهُمْ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ أَكَّالُونَ وَمَعْبُودُهُمْ أَكْلُ السُّحْتِ هُوَ أَيْضًا عُلُومُهُمُ الْمُزَخْرَفَةُ الْمُبَدَّلَةُ لِأَنَّهُمْ سَمِعُوهَا وَقَبِلَتْهَا عُقُولُهُمْ وَاتَّبَعُوهَا وَهِيَ شَجَرَةٌ الزَّقُّومُ كَمَا قَالَ ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾(4)، وَإِنَّ الشَّجَرَةَ هِيَ الثَّانِي الْمَلْعُونُ وَالْأَثِيمُ هُوَ الْأَوَّلُ الْمَلْعُونُ أَثِمَ فِيمَا فَعَلَهُ وَتَقَمَّصَ بِمَا لَا يَسْتَحِقُّهُ، وَادَّعَى مَنْزِلَةً لَا يَسْتَحِقُّهَا وَذَلِكَ بِقَوْلِ الثَّانِي الْمَلْعُونِ وَأتْبَاعِهِ، وَهَذَا هُوَ طَعَامُهُ، لِأَنَّهُ هُوَ مُضِلُّهُ وَهُوَ إِمَامُهُ فَهَذَا هُوَ الْأَثِيمُ مَعَ قَوْلِهِ ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾(5) مَعَ قَوْلِهِ ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ

الهوامش

1سورة الأحزاب - الاية 23
2سورة الزمر - الاية 60
3سورة المائدة - الاية 42
4سورة الدخان - الاية 43 - 46
5سورة الدخان - الاية 47
الصفحة 692 من 1061