مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 691 من 1061

فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾(1)، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ هُوَ حَمْدُهُ، وَهُوَ دَاعِي الْخَلْقِ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَهُوَ جَامِعُهُمْ وَمُكْرِمُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(2) فَالَّدَاعِي هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبِهِ يَتِمُّ الْإِيمَانُ مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُون﴾، أَلَا وَهَذَا هُوَ يَوْمُ الْكَشْفِ فَتَبًّا لِلنَّفْسِ قَدْ عَرَفَتْ بَارِئَهَا وَخَالِقَهَا وَمُنْشِئَهَا، وَبَانَ لَهَا وَلَاحَ مِنْهَاجُ رُشْدِهَا وَأَنْكَرَتْ، وَتَبًّا لِسِنَانٍ وَسِرَاجِ الدِّينِ فَكَيْفَ عَرَفَا الْحَقَّ وَأَنْكَرَاهُ بَعْدَ عِرْفَانِهِمَا وَإنَّهُمَا يَا وَلَدِي قَدْ خَسِرَا نَفْسَيْهِمَا لِخُسْرَانِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَ ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾(3) وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾(4) وَقَوْلُهُ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾(5) مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ قَوْمٍ وَصَفَهُمْ بِالصِّدْقِ فَقَدْ قَالَ فِيهِمْ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهِ

الهوامش

1سورة الاسراء - الاية 52
2سورة الاحقاف - الاية 31
3سورة الحج - الاية 11
4سورة القصص - الاية 71
5سورة القصص - الاية 72
الصفحة 691 من 1061