مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 690 من 1061

* وَلَا طَعَامُ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَّا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾(1) وَالْغِسْلِينُ هُوَ عِلْمُ الثَّانِي الْمَلْعُونِ وَدَخَلَ حِزْبُهُ مَعَهُ الْمَسُوخِيَّةَ إِلَى صُوَرِ الدَّوَابِّ الْمَلْعُونَةِ وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُنْقَلُ فِيهَا إِلَى سَبْعِينَ جِنْسًا مِنَ الْمَسُوخِيَّاتِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَهُوَ تَبْدِيلُ الصُّوَرِ لِيَذُوقَ الْعَذَابَ، وَالْعَذَابُ جَمِيعُهُ مُعَلَّقٌ بِالْأَنْفُسِ، لِأَنَّهَا تُسْجَنُ فِي الْهَيَاكِلِ وَتُعَذَّبُ فِيهَا مِنْ هَيْكَلٍ إِلَى هَيْكَلٍ لِيَزْدَادَ عَذَابُهَا تَحْتَ جُمَلِ الْأثْقَالِ وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ مِثْلَ بَغْلِ الْمَدَارِ، وَبَغْلِ السِّقَايَةِ، وَحَمَّالَةِ الْمَكَارِيَّةِ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ وَمِثْلَ الْغَنَمِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الذَّبْحُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَمِثْلَ دُخُولِهِمْ فِي الرُّسُوخِ وَدُخُولِهِمْ فِي الْبَوَاتِقِ وَحَرِيقِهِمْ فِي النَّارِ وَالضَّرْبِ عَلَيْهِمْ بِالْمَطَارِقِ، وَمِثْلَ حِجَارَةِ النُّورَةِ الَّتِي تُحْرَقُ وَتُعَذَّبُ بِهَذِهِ الْأَنْوَاعِ جَمِيعِهَا لِقَوْلِهِ ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾(2) وَقَوْلُهُ ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا * يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾(3) وَالْخَلْقُ الَّذِي يَكْبُرُ فِي صُدُورِهِمْ هُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، أَمَّا قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ

الهوامش

1سورة الحاقة - الاية 35 - 37
2سورة البقرة - الاية 65
3سورة الاسراء - الاية 50 - 52
الصفحة 690 من 1061