مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 688 من 1061

كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصَلَّى سَعِيرًا﴾(1)، وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْكِتَابِ فَهُوَ مَا تَبَرْهَنَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَذَلِكَ حِينَ تُدْعَى كُلُّ أُمَّةٍ بِإِمَامِهَا، فَهُنَاكَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَسُودُ وُجُوهُ الْكَافِرِينَ وَهُنَالِكَ يَنْدَمُ الْكَافِرُونَ وَيَسْتَقِيلُونَ فَلَا يُقَالُونَ وَهُوَ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾(2) وَمَعَ قَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾(3) أَمَّا قَوْلُهُ ﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ فَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ السَّيِّدِ الْمِيمِ إِلَّا بِسَلْمَانَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ فَهُوَ قَوْلُ الْأَوَّلِ عَنِ الثَّانِي الْمَلْعُونِ لِأَنَّهُ هُوَ شَيْطَانُ الشَّيَاطِينِ، وَفِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ وَإِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ، وَقَوْلُهُ ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾ الْإِنْسَانُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالشَّيْطَانُ هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُمَا اللهُ، فَالثَّانِي أَضَلَّ الْأَوَّلَ عَنِ الذِّكْرِ وَالذِّكْرُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾(4) مَعَ قَوْلِهِ

الهوامش

1سورة الانشقاق - الاية 10 - 12
2سورة الزمر - الاية 56
3سورة الفرقان - الاية 27 - 29
4سورة يس - الاية 69
الصفحة 688 من 1061