وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللهِ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1)، فَهَذَا غَيْرُ شَكٍّ فِيهِ أَنَّ الْعَالَمَ الْبَشَرِيَّ مَا يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ بِأَيِّ أَرْضٍ يَمُوتُ، مَعَ قَوْلِهِ ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾(2)، وَلَوْ كَانَ الْبَارِي حَالًّا فِيهِمْ لَمَا بَدَّلُوا الْقَوْلَ وَلَا أَنْكَرُوهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾(3)، فَانْظُرْ يَا أَخِي حَشَا اللهُ قَلْبَكَ نُورًا أَنَّ رَأْيَ سِرَاجِ الدِّينِ رَأْيُ الْحُلُولِيَّةِ وَسِنَانٌ لَعَنَهُ اللهُ تَابِعُهُ وَمُسْتَقَاهُ مِنْهُ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَأَمَّا قَوْلُنَا وَلَا خَلَقَ جَنَّةً وَلَا نَارًا فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾(4)




